فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 22028

ليس هناك إثنينية، الحق واحد، فإن لم تكن على الحق ـ لا سمح الله ولا قدر ـ فأنت على الباطل، إن لم تستجب لله فأنت تتبع الهوى، أبدًا، لك عقلٌ صافٍ يأمرك أن تؤمن بالله وأن تطيعه، ولك نزواتٌ، وشهواتٌ، وغرائز تأمرك أن تشبعها بأيَّة طريقة، فإن لم تكن على الحق فأنت على الباطل حتمًا، وليس هناك خطٌ ثالث، فهما خطَّان لا ثالث لهما؛ أن تكون متبعًا للحق، وأتباع الحق متوادُّون، متحابون، متناصحون، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( المؤمنون بعضهم لبعضٍ نصحةً متوادون، ولو ابتعدت منازلهم، والمنافقون بعضهم لبعضٍ غششةً متحاسدون، ولو اقتربت منازلهم ) )

[البيهقي في شعب الإيمان]

(( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا ) )

[أحمد عن ابن عمر]

لو كنا جميعًا على الحق لكان بيننا من الود والحب الشيء الذي لا يوصف، وهكذا كان أصحاب النبي رضوان الله تعالى عنهم أجمعين، كانوا على مودةٍ فيما بينهم، وكان بأسهم على غيرهم، أما المسلمون حينما أصابوا ذنوبًا كثيرة صار بأسهم بينهم، وصار دينهم الجَدَل.

الإسلام والله بسيط أيها الإخوة، الإسلام بسيط جدًا، وينبغي أن نبسِّطه، هو هواء ينبغي أن نستنشقه دائمًا، حاجتنا إلى الدين كحاجتنا إلى الهواء، استنشاق الهواء ليس فيه تعقيد، ولا فاتورة، ولا عداد، أينما ذهبت فهناك هواء تستشنقه، لذلك الدين حاجتنا إليه أساسية جدًا، الإنسان خُلِقَ ضعيفًا، خلق هلوعًا، خلق عجولًا، ما الذي يلغي ضعفه؟ اتصاله بالله ..

{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلا الْمُصَلِّين}

(سورة المعارج)

ما الذي يلغي ضعفه؟ أن يستعين بالله ..

وما لي سوى فقري إليك وسيلةٌ فبالافتقارِ إليك فقري أدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت