فهرس الكتاب

الصفحة 19339 من 22028

فأنت حينما تقر بحقيقة، ولا تتخذ موقفًا بناءً على هذا الإقرار فأنت لم تفعل شيئًا، فلو أن إنسانًا في أشد حالات العطش، وهو على وشك الموت، عرف أن هناك نبع ماء، ولم يتحرك إلى هذا النبع، ماذا نفعته هذه المعرفة؟ لم تنفعه شيئًا إطلاقًا، هذا سماه علماء المنطق تحصيل حاصل، فإذا قلت: الشمس ساطعة، وهي ساطعة، ماذا فعلت؟ إن قلت: ساطعة، فهي ساطعة، وإن قلت: ليست بساطعة، فهي ساطعة، ففي كلا الحالين إن جاءت كلمتك موافقةً للحقيقة لم تفعل شيئًا، وإن جاءت مخالفةً للحقيقة سقطت من أعين الناس، أما حينما تكون في أشد الحاجة إلى أشِعَّتها وتقول: هي ساطعة، وتعرض جسمك لأشعتها، فتشفى من بعض أمراضك، الآن أخذت موقفًا، فالمنافقون قالوا:

{نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}

قالوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم قال:

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}

أنواع الصدق و الكذب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت