نفس المثل: فضل كلام الله على كلام خلقه: ادخل إلى مكتبة كلَّها كتب، كل هذه الكتب من تأليف بشر، فيها مصحف، هذا المصحف هو كلام خالق البشر، لذلك فضل هذا الكتاب .. المصحف على كل كتب الأرض كفضل الله على خلقه، وفضل علم النبي على علم علماء الأرض قاطبةً من آدم إلى يوم القيامة كفضل الله على خلقه، أي عالمٍ علَّم، هو عالم من بني البشر، يُخطئ ويصيب، وعلمه محدود، وله أبعاد ينتهي عندها، أما علم الله عزَّ وجل فلا ينتهي، فالنبي أمّي، إلا أن الذي علَّمه خالق السماوات والأرض، إذًا فهو فاق بعلمه علوم الأرض، لذلك:
يا أيها الأمي حسبك رتبةً ... في العلم أن دانت لك العلماء
تجد إنسانا يقرأ مجموعة أحاديث، يشرحها، يحلِّلها، يكشف أبعادها، فيحمل لقب دكتور في الحديث، أطروحته في الحديث، فصاحب هذا الحديث ما مرتبته؟ إذا كان الذي درس مجموعة أحاديث، وشرحها، وحلَّلها نال لقب دكتور، وهي أعلى مرتبة علمية، فهذا الذي قال هذه الأحاديث في كل شؤون الحياة ..
{وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
(سورة النجم)
ما مرتبته العلمية؟
يا أيها الأمي حسبك رتبة ... في العلم أن دانت لك العلماء