إن الإنسان لما يطلب على عمله الصالح أجرا يكون قد أخذ أبخس الأجور، فإذا خدمت إنسانا، خدمت مؤمنا، علمته القرآن، علمته شيئا، وتقاضيت أجرًا، هذا الأجر إذا قيس بما أعدَّه الله لك فهو أبخس الأجر، فكلما كان إيمانك بالله أكثر تدخره عند الله عزَّ وجل، فتجد المؤمن يبني حياته على العطاء، حياته كلها عطاء، لأنه يطمع برحمة الله، يرجو ما عند الله، المؤمنون يرجون رحمته، ويخافون عذابه.
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة القصص: الآية 61)
لو لاحظت إنسانا إيمانه بالآخرة ضعيف، أو إيمانه بالآخرة معدوم، لا يتحرك حركة بلا أجر، لا ينطق بكلمة بلا نسبة، بلا عمولة، بلا مكسب، أما المؤمن فيخدم الناس جميعًا، ويبتغي بخدمتهم وجه الله عزَّ وجل، ويبتغي بخدمتهم القُرب من الله عزَّ وجل.
محور درس اليوم: التجارة مع الله، رأس مالك الصحة، والأمن، والفراغ، والكفاية، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) ).
الدنيا بحذافيرها، ولا تندم على شيءٍ فاتك من الدنيا، لأنك إذا أردت الخير بحذافيره فكن مع الله.
"ابن آدم اطلبني تجدني، ىفإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".