أيها الإخوة الكرام، هذه آية دقيقة جدًا، ينبغي أن تتاجر مع الله، لأن تجارة الأرض ربحها قليل، وأمدها قصير، والنتائج مُحْزِنَة أحيانًا، يقول لك أحدُهم: ثلاث سنوات ولم أربح شيئًا، أو ربحنا ربحا لا يوازي حاجتنا، ثم ربحنا، ثم أخذت منا ضرائب كثيرة.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ}
أول ثمن، أو أول ربح.
{تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
3 ـ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
لأن الحركة بلا منهج، الحركة بدافع الشهوات والغرائز، هذه الحركة تنتهي إلى عمل سيئ، والعمل السيئ ينتهي إلى عذاب، فأول ربح، أو أول دفعة من حساب الأرباح هي أن المؤمن الذي تاجر مع الله نجا من عذابٍ أليم.
{هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
الربح هو النجاة.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
(سورة آل عمران)
كلُّ شيء يبدو جليًّا حين العرض على الله:
انظر إلى كلمة زحزح، الشيء ثقيل تزحزحه، أما الشيء الخفيف فتنقُلُهُ، النقل سهل، أما الطاولة الكبيرة والثقيلة جدًا تزحزحها، لأن الزحزحة هذا فعل ثنائي مضعف، للشيء الثقيل.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}