أن تؤمن:
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ}
[سورة الرعد: 11]
أن تؤمن أنه:
{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}
[سورة الأعراف: 54]
{خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
[سورة الزمر: 62]
أنت لن تستقيم على أمره إلا إذا آمنت به إلهًا فَعَّالًا، الأمور كلها بيده، أنت بشكل طبيعي في أي مكان أنت فيه تتجه وتعظِّم وتتقرَّب ممن تعتقد أن الأمر بيده، إنك تدخل إلى دائرة فيها مئة موظَّف، لا تبذل ماء وجهك ولا ترجو إلا لمن بيده حق التوقيع بالموافقة، مع الموافقة وقَّع لك، هذا الذي ترجوه، وهذا الذي تطرق بابه، وهذا الذي تسأله، وهذا الذي قد تتضعضع أمامه، أما أن تسأل حاجبًا، أن تبذل ماء وجهك أمام موظَّف ليس في إمكانه أن يوقِّع لك فهذا نوع من الجنون، أنت إذا علمت أن الله بيده كل شيء، أدق شيء وأكبر شيء، سعة الشريان في قلبك بيد الله، يضيق ويتسع، فأي خلية في جسمك وأي قطرة في دمك بيد الله عزَّ وجل، ووسع الدائرة كل ما فوق ذلك ممن حولك، ممن فوقك، ممن تحتك، الكون كله؛ السموات والأرض والمجرَّات، والأمطار والرياح، والرزق، والأقوياء والضعفاء كلُّهم بيد الله، إذا آمنت أن الله بيده الأمر كلُّه عندئذٍ تعبده وتتوكَّل عليه، فلذلك جاء في الآية أن أعظم شيء في الإيمان ..
{أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}
أنت بحاجة ماسَّة إلى طبيب، فإذا اتجهت إلى المستشفى وجدت الطبيب، أما إذا اتجهت إلى طريقٍ معاكس ففقدت الطبيب، فالإنسان لا يمكن أن يرحمه الله إلا إذا وَحَّده، إذا أشرك انتهى.
من يتجه إلى الله عز وجل فكل شيء يُحل: