فهرس الكتاب

الصفحة 19208 من 22028

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

أركان الدين:

الشيء المُلْفِتَ للنظر أن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية ذكر أركان الدين، ركن إيجابي وأركان سلبيَّة، فالإيجابي:

{أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}

لأن الدين كلَّه توحيد، والحقيقة أن الإنسان حينما يؤمن أن لهذا الكون خالقًا فهذا إيمان عادي جدًا لا يقدِّم ولا يؤخِّر ولا يرفع، لو أن أهل الأرض جميعًا سألتهم إلا المكابرين، إلا قلَّة قليلة جدًا جدًا ممن ركبت رؤوسها، لو سألت أهل المشرق والمغرب: من خلق السموات والأرض؟ لقالوا: الله الذي خلقهن، حتى إن الذين يعبدون الأصنام يقولون:

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}

[سورة الزمر: 3]

فالإيمان بالله خالقًا هذا لا يقدِّم ولا يؤخِّر، هذا قاسم مشترك بين معظم البشر، ولكن الإيمان المعوّل عليه هو التوحيد، أن تؤمن أن الله خالق، هذا إيمان بالخالق، وفعَّال أي إله، أن تؤمن أنه في السماء إلهٌ وفي الأرض إله، وأن الأمر كلَّه بيد الله ..

{بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

[سورة يس: 83]

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

[سورة فاطر: 2]

أن تؤمن أنه:

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدً}

[سورة الكهف: 26]

أن تؤمن أن الله:

{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ}

[سورة الرعد: 41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت