فهرس الكتاب

الصفحة 19158 من 22028

بيّنت لكم أيها الأخوة أن في حياة المؤمن شيئين أساسيَّين من لوازم الإيمان وهما: الولاء والبراء، فما لم يوالِ المؤمن المؤمنين، ما لم ينضم المؤمن إلى المؤمنين، ما لم يتعاون المؤمن مع المؤمنين، ما لم يحب المؤمن المؤمنين فلا ولاء له، وما لم يتبرَّأ من الكافرين، ما لم يبتعد عنهم، ما لم ينسلخ منهم، ما لم يُنْكِر عملهم فليس مؤمنًا، لا تكون مؤمنًا إلا بالولاء والبراء، أن توالي أولياء الله، وأن تبتعد عن أعداء الله.

لا أقول لك أن تكون هجوميًا ولكن ابتعد عنهم، لماذا؟ لأن الماء الصافي العذب الزلال والماء الملوّث إذا اختلطا من المتضرر؟ الماء الصافي لأنه يتلوّث، أما الماء الملوّث فهو في الأصل ملوّث، يستفيد، تخفُّ حدَّة تلوّثه، أما الخطورة على الماء الصافي، فالمؤمن ما لم يكن نقيًا، بعيدًا عن الشبهات، بعيدًا عن مزالق الشهوات، ما لم يكن بعيدًا عن مواطن المعصية، لا ينجو، لذلك لا مؤاثرة في الخير والخير كلُّه في المؤاثرة، أن تؤثر إنسانًا لئلا يغضب، لئلا يحزن، على طاعة الله إنك لست مؤمنًا، لا تؤثر أحدًا في طاعة، أما حينما تكون مطيعًا لله فلك أن تؤثر الناس جميعًا بدنياك، إنَّك إن ضَحّيت بدنياك من أجل الآخرين فأنت تداريهم، والمداراة من أخلاق رسول الله، قال عليه الصلاة والسلام:"بُعِثت لمداراة الناس".

أما أن تبذل دينك من أجل الآخرين فأنت تداهنهم، والنبي عليه الصلاة والسلام لا يُداهن ..

{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}

[سورة القلم: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت