فهرس الكتاب

الصفحة 19156 من 22028

لا تسبب قطيعة إنسان عن الله، لا تسبب قطيعة لإنسان مع الله بسببك، لا تخيِّب ظن الناس بالدين، واحد من الصحابة أثناء الهجرة قبض المشركون عليه، فقال لهم:"والله لو أطلقتموني لن أحاربكم أبدًا"، فصدقوه، وأطلقوا سراحه، ذكر هذا للنبي وسُرَّ سرورًا عظيمًا، بعد سنتين أو ثلاثة هناك غزوة فانخرط مع النبي، فلما رآه النبي قال له:"ارجع أنت عاهدتهم"الدين كله قيم، لو أن الصحابة الكرام فهموا الدين كما نفهمه نحن، نحن نفهمه لكن على أساس شعائر، صلوات، صوم، زينة، مولد، منشدين، طَرَبْ، عزائم، ولائم، بطاقات دعوى، مكتبة فخمة، لكن لم نفهمه التزامًا، صدقًا، أمانة، عفة، الدنيا كلها تحت قدمك من أجل أن تَفي بوعدك، من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدَّثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كمل مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته، وحرمت غيبته، هذا الذي نسعى إليه، فلذلك لا تُخَيِّب ظن إنسان بالإسلام بسبب معاملتك، لا تخيِّب ظن إنسان بالدين من معاملتك، لا تبع دينك بعرض من الدنيا قليل، لا تكذب مهما كلف الأمر، لا تقول: الكذب ملح الرجال، فهذا كلام الشيطان، الكذب عار، جريمة، النبي كان إذا كشف من أحدٍ كذبًا قاطعه:

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

و الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت