لا تعطي الكافر حجة أن ديننا باطل، لا تكذب، لا تغش، لا تحتال، لا تكن لك شخصية مزدوجة، كن واضحًا، الوضوح أكمل بكثير من الأسلوب المنحني، فكن واضحًا.
المؤمن حينما يقصر أو تزِلُّ قدمه يستحق تأديب الله له:
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
هناك معنى ثان: يا رب لا نكن عصاةً لك فتسلِّط علينا الكفار فيفتنون في تعذيبنا، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
[سورة النساء: 141]
فإذا جعل علينا لهم ألف سبيلٍ وسبيل فنحن إذًا مُقَصِّرون، فهؤلاء حينما يسيطرون على مؤمنين ضعاف ماذا يقولون؟ نحن على حق، ولو لم نكن كذلك لما كنا أقوى منكم، القوة تعطي وهم كبير جدًا.
المعنى الثاني لهذه الآية: أن المؤمن حينما يقصر، أو حينما يتأخَّر، أو حينما تزِلُّ قدمه يستحق تأديب الله له، ماذا يكون؟ ربنا جلَّ جلاله يسلِّط عليه كافرًا يعذبه، أولًا: الكافر فتن في تعذيبه، فتن في النيل منه، والكافر حينما كان أقوى من المؤمن وقد سلَّطه الله عليه يتوهم أنه على حق، يفتن الكافر مرتين، المرة الأولى يتوهم أنه على حق بدليل أن الله سلَّطه على المؤمن، لو كنت على حق لما كنت ضعيفًا أنا أقوى منك، لو كنت على حق لما مكنني الله منك، الإنسان حينما يُقَصِّر يستحق تأديب الله ..
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً}
[سورة القصص: 4 - 5]