{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
[سورة الشعراء: 75 - 80]
هذا الكلام لا يعني أن تبدأ أنت بالعداء، لا أبدًا، أما إذا دُفعت إلى معصية يجب أن تقول: لا بملء فمك، وليكن ما يكن، ما دام لا يوجد عدوان ..
{لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
هذا شيء أساسي، أما حينما يُعْتَدَى عليك، يُعتدى على دينك فقل: لا بملء فمك، ولا تخشى في الله لومة لائم، ولا تعبأ بكل ما سيكون لأن الله معك.
استغفار إبراهيم لأبيه بسبب موعدةٍ وعدها إياه:
سيدنا إبراهيم وقف موقفًا إيمانيًا من أبيه ..
{وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
أما استغفار إبراهيم لأبيه فبسبب موعدةٍ وعدها إياه، وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إياه، إذا الإنسان قرَّب خطوة وفيه أمل تحرَّكْ نحوه خطوات، أما إذا لم يكن فيه أمل فأنت في مكانك وهو في مكانه ..
{رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}
وفي الدرس القادم إن شاء الله تعالى نقف عند هذه الآية الخطيرة:
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
و الحمد لله رب العالمين