فهرس الكتاب

الصفحة 19136 من 22028

الآن أُناسٌ كثيرون يأكلون المال الحرام إرضاءً لزوجاتهم وأولادهم، سألوا شابًا بعد أن مات والده وخَلَّفَ له أموالًا طائلة، إلى أين أنت ذاهب؟ قال بعبارةٍ سوقيةٍ:"أنا ذاهبٌ لأشرب الخمر على روح والدي"، إن روح الميت ترفرف فوق النعش تقول: يا أهلي يا ولدي لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلَّ وحرُم فأنفقته في حِلِّه وفي غير حلِّه، فالهناء لكم والتبعة علي.

هذه آية دقيقة ..

{لَنْ تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ}

من هنا قال الله عزَّ وجل:

{إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}

[سورة التغابن: 14]

{لَنْ تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

أنت تتخذ حجَّة، الآن الإنسان يغش في بيعه وشرائه ليكسب مالًا وفيرًا ليرضي بها زوجته، أما الصحابية الجليلة فكانت تقول لزوجها:"يا فلان اتقِ الله فينا، نصبر على الجوع ولا نصبر على الحرام". لا يحملنَّك إرضاء زوجتك، ولا أمك، ولا أبيك، ولا إخوتك، ولا أولادك على معصية الله، لأنهم إن فعلت هذا لن ينفعوك أبدًا، تُحاسب وحدك ..

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}

ما دمتم هكذا فأنتم أعداؤنا إلى أن تؤمنوا بالله وحده ..

{إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}

سيدنا إبراهيم أيضًا وقف هذا الموقف من قومه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت