فهرس الكتاب

الصفحة 19135 من 22028

الآن ربنا سبحانه وتعالى يبيِّن للمؤمنين أن هؤلاء الذين ألقيتم إليهم بالمعلومات الخطيرة بسبب التودد إليهم هم أرحامكم، هم أولادكم، هم أخوانكم، هؤلاء لن ينفعوكم يوم القيامة .. السيدة عائشة تسأل النبي عليه الصلاة والسلام: أيعرف بعضنا بعضًا يوم القيامة؟ قال: نعم يا أم المؤمنين إلا في ثلاثة مواضع: عند الصراط، وإذا الصُحِفُ نُشِرت، وفي موطن ثالث- لا أذكره الآن- وفيما سوى ذلك قد تقع عين الأم على ابنها فتقول له: يا ولدي جعلت لك صدري سقاءً، وبطني وعاءً، وحجري وطاءً، فهل من حسنةٍ يعود عليَّ خيرها اليوم؟ يقول هذا الابن الذي وقعت عليه عين أمِّه: ليتني أستطيع ذلك يا أماه إنما أشكو مما أنتِ منه تشكين، لا أم، ولا أب، ولا أخ، ولا صديق، ولا زوجة، لذلك:

{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}

[سورة المؤمنين: 101]

قدِّم كل الخدمات لمن تعرف ولأهلك الأقربين، أما أن يحملوك على معصية الله فإنهم لن ينفعوك، لن ينفعوك أبدًا .. أم سيدنا سعد بن أبي وقَّاص قالت له:"يا بني لا آكل الطعام حتى تكفر بمحمد"، قال لها:"يا أمي لو أن لك مئة نفسٍ فخرجت واحدةً واحدة ما كفرت بمحمد، فكُلي إن شئتِ أو لا تأكلي".. هذه قضايا غير خاضعةٍ للمناقشة، قدِّم لها كل شيء إلا أن تحملك على معصية، لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق ..

{لَنْ تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

إرضاء الأم و الأب و الزوجة ينبغي ألا يحمل الإنسان على معصية الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت