{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
(سورة الجاثية)
{لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}
(سورة الحشر: الآية 20)
أين الثرى من الثُريّا؟ لا توجد نسبة، إنسان جاهل جهلا مطلقا، وإنسان يحمل أعلى شهادة في العالم، لو جلسا جنبًا جنب وتحدَّثا، فلا توجد نسبة.
أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه كان يدرِّس، يبدو أن هناك ألما في رجله، وتلاميذه يحبونه .. مع أن النبي ما رئي مادًا رجليه قط .. يبدو أنه معذور فمدَّ رجله، دخل إنسان طويل القامة، عظيم الهيئة، يرتدي عمامة وجبَّة، فظنَّه عالمًا، فاستحيا، فرفع رجله، وجلس، وكان الدرس عن صلاة الفجر، بعد أن أتمَّ الدرس سأله الرجل: وقال له: كيف نصلي الفجر إذا طلعت الشمس قبل الفجر؟ فقال له: عندئذٍ يمدُّ أبو حنيفة رجله.
شتَّان بين العالم والجاهل، هناك عالم وهناك جاهل، هناك إنسان رحيم، وهناك إنسان قلبه كالصخر، شتان بين الرحمة والقسوة، وبين العدل والجَوْر، وبين الإحسان والإساءة، وبين الاستقامة والانحراف، وبين الصدق والكذب، وبين الإخلاص والخيانة، لا يوجد شيء يجمع بينهما، الدنيا فيها مراتب، هل بائع متجوّل يشبه أكبر مستورد؟ إنسان يعمل بأعلى منصب في الجيش، هل هو مثل جندي غر؟ هناك فرق كبير في كل شيء، هل الأستاذ في الجامعة كإنسان يحمل شهادة ابتدائية؟ هناك فرق كبير جدًا ..
{لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}