{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) }
(سورة الفجر)
{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) }
(سورة الشعراء)
فعلمك أن الله معك له وزن كبير في حسابات الإيمان، فكيف إذا علمت أيضًا أن الله يعلم ما تقول؟ وأنه سوف يحاسبك على ما تقول؟ و أنك سوف تلقى الله رؤوس الأشهاد يوم القيامة بهذه النجوى التي كانت بينك وبين زيد أو عبيد على انفراد في غرفة مغلقة من دون أن يشعر بكم أحد، فالإنسان أحيانًا قد يتكلم بكلمة لا ينبغي له أن يقولها، فإذا هي تنشر في الصحف فيقرؤها الناس جميعًا، و الخبر إذا أذيع أو نشر في محطات إعلامية استمع إليه العالم كله، لاسيما إذا كان خبرًا شائنًا أو فضيحة أو خيانة .. فإذا ضبط الإنسان بالخيانة أو التجسس، ثم أذيع اسمه في شتى بقاع الأرض لكان هذا مما يندى له الجبين، كذلك هو حال النجوى التي كانت بينك وبين فلان على انفراد، وقد كنت تظن أن أحدًا لا يراكما، إنك سوف تلقى الله بها على رؤوس الأشهاد يوم القيامة، وما أعظمها من فضيحة!! فليس هناك فضيحة أكبر من أن يكون هناك كلامًا غير معد للنشر ولا للإعلان ثم يصبح معروضًا على رؤوس الأشهاد يوم القيامة.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ}