{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
فأسلم عمير، أما صفوان فطار قلبه فرحًا، وكان يقول لمن حوله: انتظروا أخبارًا سارة بقتل محمد، فانتظر أيامًا طويلة وأسابيع مديدة، فكان يخرج كل يوم إلى ظاهر مكة فينتظر القوافل لعلها تأتي بخبر مقتل محمد عليه الصلاة والسلام، ثم فوجئ بأن عميرًا قد أسلم.
فإن أي حديث تتكلمه مع أخيك الله يعلمه، حتى الخاطرة التي تفكر بها، وحتى الشيء الذي يغيب عنك يعلمه الله، فهو يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.
{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
أيها الأخوة الكرام ... إن مع كل إنسان ملكان يكتبان حسناته وسيئاته، بل إن الأبلغ من هذا أن الله معه يسمع أقواله ويرى أفعاله، فكلما قوي إيمان الإنسان قوي شعوره بأن الله معه يسمع ويرى، يقول تعالى: