{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) }
(سورة الإسراء)
كلام الله عز و جل كلام واضح كالشمس، يبين لنا أن هناك منهجًا بين أيدينا، كما أن هناك ربًا كريمًا عليمًا حكيمًا مطلعًا، يعاقب ويكافئ فإن أحسنت فلك وإن أسأت فعليك.
يعني هنا لما قال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا}
فكل الخلق سيأتون فرادًا كما خلقهم الله أول مرة.
{فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ}
فالإنسان سيحاسب على أدقّ التصرفات، لماذا غضب؟ لماذا أعطى؟ لماذا منع؟ لماذا وصل؟ لماذا قطع؟ لماذا مدح؟ لماذا ذمّ؟ لماذا أقبل؟ لماذا أدبر؟ فكل المواقف والتصرفات يحصيها الله عز وجل، ولسوف يُنَبَّأ بها الإنسان يوم القيامة، و قد قدَّم لله عز وجل الحجة على ذلك.
الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
قال الله عز وجل:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }
(سورة الطلاق)