لذلك ممنوع في الإسلام أن تَصِفَ المرأة لزوجها نساءً أخريات وكأنه يراهن، الحجاب أصبح ليس له معنى، إذا وصفت له امرأةً أخرى وصفًا دقيقًا فكأنه ينظر إليها، وإذا وصف له رجلًا صديقه وصفًا دقيقًا فكأنها تنظر إليه، فربما تحوَّل عنها إلى غيرها، وربما تحوَّلت عنه إلى غيره، عندئذٍ تنفصم العلاقة والمودَّة والرحمة بين الزوجين، يعني بشكل مباشر أحد أسباب الوفاق الزوجي في الإسلام أن هذه المرأة ليس بإمكانها أن تتصل إلا مع زوجها، بحسب منهج الله عزَّ وجل، وأن هذا الزوج لا يسمح له الشرع لا أن ينظر ولا أن يتكلَّم ولا أن يقيم علاقة مع غير زوجته، لذلك هذا أحد أسباب السعادة.
سمعنا عن رئيس جمهورية في بلد أوروبي متقدِّم جدًا وقيل: حضر الجنازة وزوجته وعشيقته (شيء طبيعي جدًا) أما عندنا غير طبيعي، فهذه حالة مرضية، نحن لا يوجد عندنا إلا زوجاتنا.
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
{فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}
أي أن هذه المرأة لم يعرفها أحدٌ غيرك، فلو شخص أخذ أرملة فدائمًا تحدِّثه عن: المرحوم، المرحوم، المرحوم، ينتخر عظمه بالمرحوم.
{فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
فصارت هذه الجنة الدرجة الأولى.