فهرس الكتاب

الصفحة 18680 من 22028

فهذه الجنة يستغنى عنها من أجل سنواتٍ معدوداتٍ في الدنيا مشحونةٍ بالمشكلات؟!! صدقوني سنوات معدودة، دققوا في الذين يتوفاهم الله، عمر المرحوم ثلاثة وستين، عمر المرحوم اثنين وخمسين، عمر المرحوم ثلاثة وأربعين، لنا صديق ثلاثة وأربعين، عمر المرحوم سبعة وخمسين، ثمانين ما شاء الله و هذا نادر، وصل للثمانين ما شاء الله، معناها أن معترك المنايا بين الستين والسبعين .. بربكم في أي سنٍ يمكن أن تستقر؟ أليس قبل أربعين سنة، كم بقي؟ عشرين سنة مع الاحتياط، عشرين أو عشر سنوات، فهذه السنوات العشر المشحونة بالمتاعب والهموم والمشكلات تستأهل أن نستغني عن الجنة بأكملها.

كل شيء في الجنة بمتناول يد الإنسان:

{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ}

(سورة الرحمن (

أحيانًا ترى نخلة عليها تمر رائع، لكنها تتطلَّب اختصاصيين يصعدون على النخل يربط نفسه بحبلة ويصعد على الدرج ثم ينزل، أما أحيانًا ترى الشجرة في متناول يدك، شيء جميل جدًا أن يكون الشيء أمامك، في متناول يدك:

وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ

أي قريبٌ منك.

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ}

أي أن أجمل صفةٍ في المرأة ألا تنظر إلى غير زوجها، تقصر الطرف عليه، وأبشع صفةٍ في المرأة أن تحدِّثه عن الرجال، فلان دخله، شكله، طوله، دائمًا ينشأ بين الزوجين المتفلتين هو يذكر لها محاسن النساء الأخريات فيحرق قلبها، وهي تذكر له محاسن رجال آخريّن فتؤلمه، لكن المرأة في الجنة تقصر طرفها على زوجها.

{فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت