فهرس الكتاب

الصفحة 18503 من 22028

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}

الله عز وجل يتولى حفظ كتابه و سنة نبيه بنفسه:

هذا كتاب الله تولَّى الله بذاته حفظه، أليس الحديث الشريف (الصحيح طبعًا) تفسيرًا لكلام الله؟ السنة مُبَيّنة، كما أن الله جل جلاله تولَّى بذاته حفظ كلامه، وتولَّى أيضًا حفظ سنَّة نبيِّه، لأن من لوازم فهمِ كلامه فهمُ أقوال نبيِّه عليه الصلاة والسلام، إذًا فالله عزَّ وجل تولَّى بذاته حفظ كتابه وحفظ سنَّة نبيه، وهذا من قبيل:

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ}

هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو نفسه الذي نزل به جبريل الأمين على قلب سيدنا محمد، فهذا الشيء معجز، كتابٌ مضى على نزوله من السماء خمسة عشر قرنًا لا يوجد فيه حرف، ولا توجد حركة زيادة، هذا من حفظ الله له، تولَّى الله حفظه، قال تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

)سورة الحجر (

فأنت أمام كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فأمامك كتاب كما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بين يديك؛ آياته الكونية، وآياته التكوينية، ومواعظه، وعبره، وقصصه، وأمثاله، وأوامره، ونواهيه، وكل هذا بين يديك.

فإنسان بين يديه كلام خالقه أفلا يسعد به؟ ‍‍!! النبي عليه الصلاة والسلام ورد عنه:

(( ومن جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت ) ).

)الجامع الصغير عن أنس)

لا يوجد شيء أصعب في الحياة من أرذل العمر، فأرذل العمر أن لا يعلم بعد علمٍ شيئًا، أي إنه خرف، ثم يردُّ إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علمٍ شيئًا، ومن جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت، وهل هناك بِشارةٌ أعظم من هذه البشارة؟ أن تتنعَّم بعقلك إلى آخر لحظةٍ في حياتك، ألم يدع النبي عليه الصلاة والسلام ويقول:

(( ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا وعقولنا ما أحييتنا واجعله الوارث منَّا ) )

(أخرجه الترمذي عن ابن عمر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت