فهرس الكتاب

الصفحة 18333 من 22028

فلذلك إخواننا الكرام: إنّ الفكرة دقيقة الدلالة جدًا: أن تؤمن أن لهذا الكون خالقًا فهذا يؤمن به عامَّة الناس، ما من إنسانٍ إلا قلَّةً قليلةً جدًا عطَّلت عقلها، ما من إنسانٍ فيه ذرَّة عقلٍ إلا ويقول: هذا الكون له خالقٌ عظيم، حتى إن عُبَّاد الأوثان يقولون:

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ}

(سورة الزمر: آية"3")

معنى ذلك أن تؤمن أن لهذا الكون خالقًا هذا شيء مفروغ منه، حتى إن الشيطان الذي أبعده الله ولعنه قال: ربي ..

{فَبِعِزَّتِكَ}

(سورة ص: آية"82")

لكن المطلوب ليس أن تؤمن أن لهذا الكون خالقًا، المطلوب أن تؤمن أن هذا الخالق العظيم هو فَعَّال، هو الإله، بيده كل شيء، لا يعذب عنه شيء ..

{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}

(سورة البروج (

هذا هو الإيمان.

لذلك أن تعرف أسماء الله الحُسنى وصفاته الفُضلى هذا شيء من أساسيات الإيمان، ما معنى أن الله إلهٌ فعَّال بيده كل شيء؟ فأساسًا الآية:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}

(سورة هود: آية"123")

قال لك: كلُّه، الأمر معرَّفة، تعريف استغراق ..

{الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى}

هذه الآلهة كما ترون، الله جلَّ جلاله، وعزَّ نواله، وتعالى عما يقولون علّوًّا كبيرا، اللاَّت مؤنَّث الله، أي أن هذا الصنم الذي يعبدونه الذي كان في الطائف صخرةٌ بيضاء منقوشة، وحولها بناءٌ كبير ويحجُّ إليها الناس، ويذبحون تقرُّبًا إليها، ويطوفون حولها هذه جاءت مؤنَّث، والعزَّى مؤنث عزيز ..

{وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى}

أنتم تكرهون الإناث وتحبّون الذكور وتنسبون إلى الملائكة أنهم بنات الله ..

{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت