فأنتم إذا قرأتم القرآن، وإذا قرأتم سنة النبي العدنان، فأنتم مع وحي السماء، أنتم مع تشريع الخالق، أنتم مع المطلق، فالقرآن الكريم كلام الله، صحته مطلقة، ثبوته مطلق، خيريته مطلقة، عدالته مطلقة، رحمته مطلقة، لذلك قال بعض العلماء:"الشريعة عدلٌ كلها، رحمةٌ كلها، مصلحةٌ كلها، وأية قضيةٍ خرجت من المصلحة إلى المفسدة، ومن العدل إلى الجَوْر، ومن الرحمة إلى القسوة فليست من الشريعة ولو أَدخلتَ عليها ألفَ تأويلٍ وتأويل".
أنتم إذا قرأتم القرآن أو قرأتم سُنَّة النبي عليه الصلاة والسلام فأنتم مع وحي السماء، أنتم مع كلام الخبير، لذلك لا يمكن أن تطيع الله في منهجه، وفي قرآنه، وفي سنة نبيه وتشعر بالندم، تقطف الثمار يانعةً، ثمار نفسية، اجتماعية، روحية، أخلاقية، صحية، جسمية، مالية:
(( استقيموا ولن تحصوا ) )
(أخرجه ابن ماجه عن ثوبان)
فبالتقريب أنت مع تعليمات الصانع، فإذا طَبَّقْتَ تعليمات الصانع عند صيانة آلةٍ وتشغيلها قطفت الثمار يانعةً، وأخذت منها أعلى مردود بأقل كلفة، فالإنسان إذا انطلق من حبه لذاته، من حرصه على سلامته، وسلامة وجوده، ينبغي أن يطيع الله عزَّ وجل، كلمة:
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}
أنت إذا قرأت حديثًا شريفًا صحيحًا، أو قرأت آيةً وتفسيرها وفهمتَ مدلولاتها، فأنت مع المعلِّم الأول، أنت مع الخالق، قال تعالى:
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب (
الفوز كل الفوز، والنجاح كل النجاح، والفلاح كل الفلاح، والتفوق كل التفوق في طاعة الله عزَّ وجل، أنت بمكتبة فيها ألف كتاب، فيها خمسة آلاف كتاب، فيها مليون كتاب، ينبغي أن تضع القرآن في كفة، هذا كلام خالق الكون الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكل الكتب الأُخرى هي كتبٌ من تأليف بشر، والبشر يصيبون ويخطئون.