فهرس الكتاب

الصفحة 18157 من 22028

أيها الأخوة، والرّزق أيضًا فضلًا على أنّه أداة ابتِلاء هو أداة ثواب وعِقاب والدليل؛ أما العِقاب ورد في الحديث الشريف: قد يُحرم المرء بعض الرّزق بالذّنب يُصيبه، فمن نمَّى ماله بالربا يمحقها الله، وأكل مالًا حرامًا أهلك الله ماله، وأهلكه معه، فالرِّزق أحيانًا أداة عِقاب، وأحيانًا أداة ثواب، قال تعالى:

{وَأَ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا}

[سورة الجن]

قال تعالى:

{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}

[سورة المائدة: الآية 66]

إذًا ًالرّزق من المتغيّرات، وأداة ابْتِلاء، وأداة ثواب، وأداة عِقاب.

أما أنه مضمون، فقوله تعالى:

{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ}

[سورة الذاريات]

ما دام هذا الفم خُلِقَ لِيَأكل فلا بدّ له مِن طعامٍ وشراب، فالرّزق مضمون وقد يكون في حدوده الدنيا، فلا أحد يعلم أن هذا الطعام الخَشِن الذي يأكله المحرومون ربما كان في من المواد الغِذائيّة ما يفوق الطعام الثمين، فأمراض القلب في البلاد الصِّناعيّة الغنيَّة ثمانية أمثال، وبالمناسبة قد أُجْرِيَت دِراسة على طعام الشُّعوب في كلّ أنحاء العالم، فكان طعام شُعوب حوض المتوسِّط (وهي شُعوب فقيرة) أفضل طعام في العالم، والسبب أنهم يُكثرون من المواد السيللوزيَّة، وهذه المواد تَصون الغشاء المخاطي في الجهاز الهضمي، وتمتصّ الكولسترول الزائد، وتُسْرع في انتقال الطعام وإخراجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت