مرة قال لي أخ، أخذنا حقل بطيخ تسعة أشهر، كل يوم نحول سيارة، قلت له كيف تعرفون البطيخة الناضجة كله أخضر؟ قال لي يا أستاذ، فيها حلزون تمسكه إذا انكسر تكون مستوية، طري لم تستو بعد، حلزون صغير جنب منبتهًا، والله جعل لكل شيء علامة، علامة دقيقة جدًا، قال تعالى:
{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}
[سورة النحل]
أساسًا الله جعل علامات، كل شيء له علامة، لولاها كنا ضعنا، وجهه أصفر، معه فقر دم، فيه بحة، معه رشح مثلًا، فموضوع العلامات كذلك من آيات الله الدالة على عظمة الله تعالى، فعندك طعامك، عندك شرابك.
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}
[سورة الطارق]
خمسمئة مليون حوين بين لقاء الزوجين، الحوين الواحد عليه خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة، كلام دقيق أحكيه لكم، عند العلماء بديهي، خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة على الحوين، وعندك خمسمئة مليون حوين، فالمرأة جعل الله من بيضها بيوضًا معدودة تنتهي دخلت سن اليأس، الرجل ليس كذلك، ممكن إنسان ينجب بالتسعين، لكن المرأة لا تحمل بالتسعين، الله جعل المبيض فيه بيضات معدودة، تنتهي في الأربعين، في الخامسة والأربعين، الخمسين، سن اليأس، من جعل البويضات محدودة؟ الحوينات غير محدودة؟ تصميم من؟ الإنسان يصاب بالصلع، لكن المرأة لا تصاب بالصلع، يخف شعرها لكن لا تصلع أبدًا، من صمم هذا التصميم؟ دقق في هذه الظواهر، هي كلها بين يديك، انظر خلق الأنثى، خلق الذكر، طباع الأنثى، طباع الذكر، انظر لطفل ولد الآن، كبر قليلًا، ركب عصا وذهب، أما البنت التي ولدت الآن، بعد كم شهر، تحمل مخدة على ظهرها، إذا: لماذا هذا ركب القضيب، هي حملت المخدة؟ هذا شيء ببنية الإنسان، ففيه خلق مدهش.
أنت إذا فكرت في خلق السماوات والأرض عرفت الله، وإذا عرفتهُ عبدْته، وإذا عبدته سَعِدت بقربه في الدنيا والآخرة، قال تعالى: