هذا الذي قال لك: إنّ هذا حرام لا أفْعَلُه وهذا لا أفعلهُ لِشُبهة فيه، وهذا لا يرضي الله عز وجل، وهذا الذي يضَعُ المال تحت قَدَمِهِ، إذا كان فيه شبهة، وهذا الذي يسعى لمرضاة الله تعالى ولو تجشَّم المتاعب، قال تعالى:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}
هذا كلام رب العالمين، ولذلك قال تعالى:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
[سورة القصص]
أَيُعْقَل أن يكون هذا المُطيع المستقيم الخائف الذي يتقصَّى أمر الله عز وجل، ويسْعى إلى تطبيقه أن يكون مصير هذا الإنسان كَمَصير المتفلِّت؟! إذا لا معنى للدين إطلاقًا عندئذ، قال تعالى:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
[سورة الجاثية]
قال تعالى:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة]
قال تعالى:
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}
[سورة القلم]
قال تعالى:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}
فالله تعالى حينما يُعِدُّ لهذا الإنسان حياةً أبَدِيّة لا تنتهي، مُفْعمةً بالسَّعادة، أليس من الغباء الشِّديد أن ينصرِفَ الإنسان إلى الدنيا ويستغني عن هذه الحياة التي وعد الله بها المؤمنين والحياة الدنيا ساعات؟ قال تعالى: