{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
[سورة البقرة]
إنَّ هذه الدنيا عرضٌ حاضِر، يأكل منه البرّ والفاجر، والآخرة وَعْدٌ صادِق، يحْكُمُ فيه ملِكٌ عادِل.
قال تعالى:
{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ *إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}
يفتنون أي يعرضون على النار.
1 ـ أخذوا أمر الله بالطاعة:
بعضهم قال: أخذوا أمرهُ بالقَبول والطاعة:
{آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}
أمرهم بالصِّدق فصَدقوا، وأمرهم بِكَسب المال الحلال فكَسِبوا، أمرهم بالصلاة فصلوا.
2 ـ هم في ضيافة الرحمن:
والمعنى الآخر أنَّهم الآن في ضِيافة ربِّهم:
{آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}
إذا الإنسان في مجال التَّكريم تُقدَّم له الهدايا، تقدم له الأطعمة النفيسة، تقدم له كل وسائل الراحة.
ثمَنُ الجنَّة أن تكون مُحْسِنًا:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}
طيب ما سبب هذا الإكرام، قال تعالى:
{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}