فهرس الكتاب

الصفحة 18031 من 22028

ربنا جلَّ جلاله اختار من بين الصفات كلها صفتين؛ العلم والقدرة، إذا أيقنت أيها الإنسان أن الله يعلم، وأنت في قبضته وسيحاسبك، وأنا أعني ما أقول، وفي حدود ما أقول، يستحيل أن تعصيه، لأنك لن تعصي مخلوقًا ولو كنت لا تحبه إذا كان علمه يطولك، وقدرته تطولك، أبدًا لن تعصي مخلوقًا لا تحبه بشرط أن علمه يطولك، وأن قدرته تطولك، فكيف بخالق الأكوان؟

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}

(سورة الطلاق)

لذلك: إذا أردت أن تستقيم على أمر الله في سرك وجهرك، في خلوتك وجلوتك فتيقَّن أن الله يعلم ما تفعل، وما تقول، وما تحدِّث به نفسك.

علم الله و محاسبته للإنسان تحمل العبادَ على طاعته:

لو أن شريكين اتفقا على شراكةٍ أبدية، لكن في ذهن الأول أنه لمجرد أن يتقن الخبرة من الثاني يلقيه خارج الشركة، فالله يعلم ذلك، لو تزوَّجت امرأةً وفق الشروط الشرعية؛ بمهرٍ وشهودٍ، وإيجابٍ وقبولٍ، وفي نيتك أن تطلقها بعد نهاية الدراسة، فالله يعلم، فكلمة: (يعلم) تحمل العبادَ على طاعة الله، يعلم وسيحاسب، يعلم كل أحوالك، وأنت في قبضته وسيحاسبك.

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ}

أرجو الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الآية واضحةً لديكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت