فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 22028

هم مفضَّلون بعضهم على بعض عند الله، لا عندنا، نحن عندنا لا نفرِّق بين أحدٍ من رسله، فليس من شأن طفلٍ صغير في الصف الثالث الابتدائي أن يوازن بين عالمي ذرَّة، ليس هذا من شأنه، ولا من صلاحيَّته، ولا من إمكانه، فالعلماء اتفقوا على أن الموازنة بين العلماء من عندنا لا تجوز، مع أن كل نبي له مقام عند الله، ومع أن الله عزَّ وجل قال:

{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}

[سورة البقرة: 253]

لكن هذا عند الله وليس عندنا، عندنا الأنبياء جميعًا دعوتهم واحدة ومنهجهم واحد، قال تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

[سورة الأنبياء: 25]

دعوتهم واحدة، لأن الأصل واحد، أما أتباع الأنبياء فيتقاتلون، ما يجري في فلسطين بين مَن ومَن؟ بين أتباع سيدنا موسى، وأتباع سيدنا محمد، إذًا حينما لا يتبع الناس أنبياءهم إتباعًا حقيقيًا يصبح التمسُّك بالدين تعصُّبًا.

كل الأنبياء دعوتهم واحدة ومنهجهم واحد:

أيها الأخوة ...

{كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ}

أي ليس من شأن العباد، فأحيانًا يخطر في بال بعضهم أن النبي عليه الصلاة والسلام ـ وهو سيد الخلق وحبيب الحق ـ لم يدعُ على قومه، بل قال:

(( اللهم اهدِ قومي إنهم لا يعلمون ) )

[من زيادة الجامع الصغير عن عبد الله بن عمير]

لكن موسى عليه السلام دعا على قومه فقال:

{رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}

[سورة يونس: 88]

والحقيقة أن سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام حينما أبلغه ربه:

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}

[سورة هود: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت