فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 22028

هذه حقيقةٌ أيها الأخوة، حينما لا تطبق هذا المنهج القويم فأنت لست مؤمنًا بهذا الكتاب الإيمان الكامل ـ لكي أكون دقيقًا ـ الإيمان المنجي هو الذي يحملك على طاعة الله، الإيمان المنجي حينما ترى أن هذا أمر الله، وأمر الله شيءٌ عظيم، وحينما تؤمن أن عِلَّة أي أمر أنه أمر انتهى الأمر، حينما تؤمن أن علة أي أمر أنه أمر من الله عزَّ وجل.

ولا أنسى هذا الذي تحاور مع عالمٍ من علماء أمريكا حديثٌ عهدُه بالإسلام، فهذا العالم المسلم الشرقي حدَّثه عن لحم الخنزير، وبيَّن له في ساعات طويلة أخطار لحم الخنزير، فما كان من هذا العالم الذي آمن بالله إيمانًا عميقًا إلا أن قال له: كان يكفيك أن تقول لي: إن الله حرَّمه، أنت حينما تؤمن أن هذا الأمر من خالق الأكوان، من ربِّ الأرض والسماوات، من الواحد الديَّان، من الحكيم، من الخبير، هذا معنى ..

{آَمَنَ الرَّسُولُ}

وإلا فكل إنسان يدَّعي الإيمان، ما بال ألف مليون مسلم ليست كلمتهم هي العليا، وليس أمرهم بيدهم، وللكفار عليهم ألف سبيلٍ وسبيل؟!! لأنهم آمنوا بالله الإيمان الشكلي الذي لا يقدِّم ولا يؤخِّر، أما هذا المنهج القويم هل طبَّقوه؟ ما طبَّقوا هذا المنهج.

فيا أيها الأخوة ... معنى قوله تعالى:

{آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ}

أي أن هذا هو الحق، وأن الجنة حق، والنار حق، وكسب المال الحلال هو الحق، وأن غضَّ البصر حق، وأن ضبط اللسان حق، وأن الإحسان إلى الوالدين حق، كل مفردات المنهج الإلهي هو الحق، فعلامة إيمانك انصياعك لمنهج ربك.

الأنبياء قمم البشر وهم قدوةٌ لنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت