أي إنسان لا يُطَبِّق منهج الله فمعنى ذلك أن في إيمانه ضعفًا:
قال تعالى:
{آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ}
هناك ملمحٌ لطيف؛ أنت حينما يقول الله عزَّ وجل:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
[سورة البقرة: 276]
إن آمنت بهذا الكلام إيمانًا حقيقيًا فلا يمكن أن تأكل الربا، ولا أن توكله، حينما يأمرك الله عزَّ وجل أن تكون صادقًا، إن آمنت بهذا الكلام لا يمكن أن تكذب، حينما أمرك الله عزَّ وجل أن تكون مخلصًا، إن آمنت بهذا الكتاب فلا يمكن أن تخون. القضية ليست بالتبرك، هذا الذي يقرأ القرآن تبرُّكًا، ولا يعمل بما فيه هذا كأنه ما آمن به، وقد ورد عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنْ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ ) )
[الترمذي عَنْ صُهَيْبٍ]
فكلمة (آمن بالقرآن) أي آمن أنه من عند خالق الأكوان، وأن الله خالق الأكوان عليٌ عظيم، عليمٌ خبير، قويٌ غني، حكيمٌ عليم، فأي إنسان لا يُطَبِّق منهج الله فمعنى ذلك أن في إيمانه ضعفًا، كلمة:
{آَمَنَ الرَّسُولُ}
أي أن الحق هو ما جاء به الوحي، وأيُّ شيءٍ آخر باطل، السعادة في تطبيق شرع الله، وأيّ منهجٍ آخر لو طبَّقته تشقى، السعادة أن تذكر الله، وأيّ شيءٍ آخر إن ذكرته تشقى، ألا بذكر الله تطمئن القلوب.
علامة إيمانك بالقرآن تطبيق أحكامه:
يجب أن نفهم معنى كلمة:
{آَمَنَ الرَّسُولُ}