فهرس الكتاب

الصفحة 17862 من 22028

الأجر الآن ضرب مليون، ضرب سبعين من أجر الصحابة، لأن الطُرُقات فيها مفاسد، فيها نساء كاسيات عاريات، أصبح المنكر معروفًا، والمعروف منكرًا، أمر الناس بالمُنكر ونهوا عن المعروف، يؤتمن الخائن، يخوَّن الأمين، يصدَّق الكاذب، يكَذَّب الصادق، فهناك علامات للساعة كثيرة جدًا وبعضها تحقق، فلذلك:

(( الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، أجره كأجر سبعين، قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم ) )

[الترمذي عن أنس]

{وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23) }

[سورة الفتح]

أي أن الله عزَّ وجل أظهر في هاتين الآيتين شجاعة المؤمنين، ودعم الله لهم، أي أنتم الأقوياء وهم الضعفاء، أنتم الشجعان وهم الجبناء، أنتم المتحدون وهم المتفرِّقون، هذا شأن المؤمنين، هذا هو الأصل في الدين.

على كل إنسان أن يسعى و يتخذ الأسباب ثم يتوكل على رب الأرباب:

الله عزَّ وجل قال:

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}

[سورة المنافقون]

{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24) }

[سورة الفتح]

هذه الآيات- تحدثت في رمضان عن قصة صلح الحديبية بالتفصيل- وكيف أن الصحابة تألَّموا لهذا الصلح، وكانوا يتمنَّون أن يفتحوا مكة، وهم أقوياء، ولكن الله كفهم عن فتح مكة، وكف أهل مكة عن حربهم، لحكمةٍ سوف نراها بعد آياتٍ عدة في الدرس القادم إن شاء الله تعالى، لذلك الملخص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت