فهرس الكتاب

الصفحة 17839 من 22028

{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَاخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}

الله عزَّ وجل لا يُعطي إلا بعد أن يمتحن، فالإنسان إذا رَسَب في الامتحان لا يُعطى شيئًا، الإمام الشافعي سُئل: أندعو الله بالتمكين أم بالابتلاء؟ فأجاب إجابةً رائعة، قال:"لن تُمكَّن قبل أن تبتلى". تظن نفسك ذكيًا جدًا، الأخطار تلافيتها، والمغانم سعيت إليها، هذا شيء لا يكون، حينما غَلَبَ على ظنِّهم أن النبي لن يعود إلى المدينة وأنه مقتول هو وأصحابه قالوا:

{شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا}

أما حينما غلب على ظنهم أن هذه الغزوة ناجحة وهناك مغانم كثيرة فقالوا:

{ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ}

الله عزَّ وجل نهى نبيه الكريم عن أن يقبل معه المنافقين:

هذا الكلام ينطبق على معظم الناس، يهرب من تكاليف الدين، ويسارع إلى المغانم، يتنصل من الأعمال الشاقة متواريًا عن الأنظار، ويتواجد عند الغنائم تراه في المقدِّمة، وهذا الإنسان يظن نفسه أنه ذكي، يريد الجنَّة بلا ثمن، يريد الدنيا بلا ثمن، وهذا شيء مستحيل، هذا خلاف سنة الله عزَّ وجل، خلاف سنن الله في خلقه ..

{قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا}

[سورة الفتح: آية 15]

هكذا قال الله عزَّ وجل، نهى الله نبيه عن أن يقبل معه المنافقين، لن تذهبوا معي أبدًا، ولن تقاتلوا معي عدوًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت