فهرس الكتاب

الصفحة 17819 من 22028

طبعًا كلمة لو نزعتها وحدها لها معنى آخر، مهما كان عدوك قويًا يد الله فوقه، مهما كان عدوك لئيمًا، أو قاسيًا، أو قويًا، أو حاقدًا، لا تخف منه، لأن يد الله فوقه .. مُكَبَّل .. هذا ما يؤكِّده قوله تعالى:

{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }

[سورة الزمر]

{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }

[سورة الأعراف]

مباركة الله عز وجل بيعة الصحابة للنبي الكريم:

لو نزعت هذه الفقرة من الآية وحدها:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

أما معناها السياقي فمعنى آخر، حينما وضعوا أيديهم في يد النبي عليه الصلاة والسلام وبايعوه على الموت في سبيل الله، قال تعالى:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

أي أن الله بارك لهم هذه البيعة، ورضي الله عنهم بهذه البيعة، لذلك النبي قال:

(( يد الله مع الجماعة ) )

[رواه الحكيم وابن جرير عن ابن عمر]

(( يد الله على الجماعة ) )

[أخرجه الترمذي عن ابن عباس]

عليها حفظًا، وعليها دفاعًا، وعليها مباركةً، وعليها تأييدًا، وعليها نصرًا.

كأن الله سبحانه وتعالى فيما يبدو من هذه الآيات يحبنا أن نكون متعاونين، متباذلين، متناصحين، متحابين، متزاورين، هذا معنى قول النبي الكريم:"يد الله مع الجماعة .. تأييدًا ونصرًا .. ويد الله على الجماعة .. حفظًا ورعايةً .."معها وعليها، فلذلك الله عز وجل قال:

{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) }

[سورة الفتح]

الله عزَّ وجل في آية أخرى يقول:

{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102) }

[سورة الأعراف: 102]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت