أيها الأخوة ... هناك طريقان للشفاء: طريقٌ سليم، وطريقٌ مُتْعِب، إنسان اشتهى شيئًا حرامًا؛ فأقبل على الله، واتصل بالله، واستغفر الله، حتى غفر الله له هذه الشهوة المحرَّمة شفاه منها، طهَّر قلبه منها عن طريق الصلاة، الصلاة تطهر القلب من أدرانه .. الصلاة طَهور، والصلاة نور، والصلاة حَبور، والصلاة ذكر، والصلاة مناجاة، والصلاة علم وعقل .. فإن انتبه إلى نفسه، وشعر أن في نفسه مرضًا خطيرًا لا بد من أن يشفى، فأقبل على الدين، اتصل بالله عزَّ وجل، دفع الصدقات، تلا كتاب الله، التحق بمسجد يظن أن هذا المسجد على حق، وأقبل على الله، فالله عزَّ وجل شفاه من دون مصيبة.
أو يكابر بالمحسوس، يبقى على خطئه، يبقى مصرًا على ذنبه، ما الذي يحصل؟ يحتاج إلى تأديب الآن.
سنن الله في خلقه:
كلكم يعلم أيها الأخوة أن الله جل جلاله له في خلقه سُنَن:
1 ـ الهدى البياني:
الله عزَّ وجل يبدأ بالهُدى البياني، يبيِّن؛ من خلال القُرآن، من خلال سنة النبي العدنان، من خلال الدُعاة، من خلال الحوادث يبين، الهدى البياني، الدعوة البيانية، أنت معافى، صحيح، سليم، موفور الكرامة، يسمعك الله الحق، أرقى إنسان هو الذي يستجيب لله بدعوته البيانية.
2 ـ التأديب التربوي:
إن لم يستجب لا بد من مرحلةٍ صعبةٍ وهي التأديب التربوي؛ يؤدِّبه بنقصٍ في ماله، أو نقصٍ في صحته، أو نقصٍ في أهله، أو عدوٍ مخيف، أو شبح مصيبة، الله عزَّ وجل عنده مصائب لا تُعَدًّ ولا تحصى؛ تبدأ من الهم، وتنتهي بأصعب الأمر، فالمرحلة الثانية التأديب التربوي.
3 ـ الإكرام الاستدراجي:
المرحلة الثالثة إن لم يتب، الإكرام الاستدراجي كما هو الحال عند أهل الدنيا الذين شردوا عن الله عزَّ وجل، دنيا عريضة، أموالٌ وفيرة، شهواتٌ مستعرة، يفعلون كل شيء وهم أقوياء، متغطرسون، متسلِّطون، هذا اسمه الإكرام الاستدراجي، وبعدها القصم.
4 ـ القصم: