فهرس الكتاب

الصفحة 17735 من 22028

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)

الله سبحانه وتعالى لا يضيِّع أجر من أحسن عملًا:

واللهِ أيها الأخوة ... لزوال الكون كله أهون على الله من أن يضيِّع على مؤمن عمله الصالح، اعتنيتَ بأولادك تعبك محفوظ، صبرت على زوجتك صبرك محفوظ، كظمت غيظك كظمك محفوظ، عُرِضَت لك الدنيا من طريقٍ مشبوه فعففت عنها، وقلت: حسبي الله ونعم الوكيل، والله الغني، عرض عليك مبلغٌ ضخم أنت في أمسِّ الحاجة إليه لكنه من طريقٍ مشبوه فعففت عنه وبقيت على دخلك القليل، عملك محفوظ، فالله سبحانه وتعالى لا يضيِّع أجر من أحسن عملًا.

(( البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت، اعمل ما شئت كما تدين تدان ) )

[أخرجه عبد الرزاق في الجامع عن أبى قلابة] .

البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت، السعيد من أمضى حياته في الأعمال الصالحة، في خدمة الخلق، في معرفة الحق، في الأمر بالمعروف، في النهي عن المنكر، في إقامة شرع الله عزَّ وجل، في نصر دين الله، لأن كل هذه الأعمال سوف يكافأُ عليها المؤمن أضعافًا مضاعفة، وقد يكافأ عليها بغير حساب، فالزوج إن يضع اللقمة في فم زوجته فهي له صدقة، إن يتصدق باللقمة من الطعام، يرَها يوم القيامة كجبل أحد، الله كريم خلقنا لنربح عليه، خلقنا لتكون تجارتنا معه أربح تجارة، فلا تجد تجارة تربح بالمئة مليون، إلا عند الله.

أرباح التجارة في الدنيا لا تتجاوز بالمئة ثلاثين، خمسة وعشرين، خمسة وثلاثين، خمسة وخمسين، يقول لك: ربحنا بالمئة مئة، وهذا ربح خيالي، لكن الله سبحانه وتعالى خلقك كي تربح عليه لا ليربح عليك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت