فهرس الكتاب

الصفحة 17734 من 22028

مهما عملت عملًا دقيقًا، قليلًا، صغيرًا فالله سبحانه وتعالى يحفظه لك ويثيبك عليه.

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه (8)

(سورة الزلزلة)

وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)

(سورة الأنبياء)

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه (8)

جئتَ إلى مجلس العلم من مكان بعيد، استغرق الطريق ساعة، فهذا محفوظ لك، أدَّيت الصلوات في أوقاتها، أنفقت من مالك الحلال الذي كسبته بكد يمينك وعرق جبينك، عملك محفوظ، أمضيت الساعات الطوال في طلب العلم عملك محفوظ، كظمت الغيظ في سبيل الله عملك محفوظ، رضيت بقضاء الله وقدره عملك محفوظ، بذلت جهدًا كبيرًا في خدمة الآخرين عملك محفوظ، دعوت إلى الله عملك محفوظ، و كل ذلك مُثابٌ عليه.

وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)

أنت تتعامل مع خالق الكون، مع رب العالمين، أيعقل أن يضيِّعَ عليك عملك؟ هذا يتنافى مع كمال الله، يتنافى مع رحمته، يتنافى مع عدالته، والتاريخ أمامكم، الباطل له جولات لكن الحق هو المنتصر أخيرًا، الإنسان المنحرف ربما تاه على عباد الله لكن الله مع المؤمنين؛ ينصرهم ويحفظهم، ويؤيدهم، ويوفقهم، ويعلي قدرهم، ويسدِّد خطاهم، ويرفع ذكرهم، وهذا التاريخ صحائفه بين يديك، هؤلاء الذي آمنوا برسول الله هم في العلياء، والذين حاربوهم في مزبلة التاريخ، أين أبو لهب؟ أين أبو جهل؟ أين أمية بن خلف؟ هؤلاء صناديد الكفر، أقوياء مكة أين هم؟ وأين سيدنا الصديق؟ سيدنا عمر؟ سيدنا عثمان بن عفان؟ سيدنا علي؟ هؤلاء الأصحاب الكرام هم في أعلى عليين، وتاريخ البشر يشفُّ عن هذه الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت