هذه القصَّة هنا انتهت، أما التعليق الذي جعلها قانونًا هو:
وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)
(سورة الأنبياء)
في كل زمان عند كل كرب ننجي المؤمنين، والقصص التي تُروى لا تعد ولا تحصى، كيف أن الله سبحانه وتعالى يوفِّق المؤمن، ويؤيده، ويبث في نفسه الطمأنينة والثقة، ويرفع من شأنه، ويُعلي مقامه، ويرفع ذكره، وينصره على خصومه ..
وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)
(سورة الأنبياء)
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)
على المؤمن أن يغير ما بنفسه حتى يغير الله ما به:
والآية الكريمة التي تعرفونها جميعًا والظرف مناسب لأن نذكرها فهذا المقام مناسبتها:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي
(سورة النور: آية"55")
أنت عليك أن تعبده وعلى الله التوفيق والتأييد، عليك أن تطيعه وعلى الله النصر و الإنجاح:".... لا يغير الله ما بقومٍ حتى يغيروا ما في أنفسهم".. العقبة عندنا، علينا أن نغيِّر ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا من كرب، ما بنا من قهر، فهذا الذي يجري في العالم الإسلامي يتألَّم له كل مسلم، فالحل أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا، وفي درسٍ آخر إن شاء الله تعالى ننتقل إلى قوله تعالى:
إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36)
والحمد لله رب العالمين