فهرس الكتاب

الصفحة 17729 من 22028

دولة استعمارية احتلَّت بلدًا عربيًا وأراد أن يسيره تسييرًا غير ديني، فأنشأت أكثر من أربعة آلاف معبد غير إسلامي، ثم تحوَّلت كلها إلى مساجد بعد الاستقلال، فلذلك على المسلم أن يكون دائمًا حريصًا على ثقته بالله سبحانه وأن تنمو وتتأجج و يعظِّم هذا الدين، الذي ارتضاه الله لعباده.

لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)

والله حذَّر المؤمنين من أن تزلَّ أقدامهم فيقرّوا الكافرين على أعمالهم، باتصال مصالح، بعلاقات معيَّنة، بقرابة، بأشياء.

على المؤمن أن يتعامل مع الله تعالى بالصدق والإخلاص والطاعة:

ثم يقول الله عزَّ وجل:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)

هذه الآية وحدها تكفينا، ثق بنصر الله، بتأييده الفردي أو الجماعي، وأنت إذا أطعت الله عزَّ وجل لابدَّ من أن ترى آيات الله واضحةً جليَّةً، إن أطعته لابدَّ من أن ترى ما يرضيك، عبدي كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، كن لي كما أريد ولا تعلمني بما يصلحك، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي في ما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي في ما أريد أتعبتك في ما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد.

المؤمن يتعامل مع الله تعاملًا مباشرًا، يتعامل مع الله بالصدق والإخلاص والطاعة، والله عزَّ وجل يريه من آياته العجب العُجاب في كل زمان، في كل مكان.

سيدنا يونس دخل في بطن حوت، نادى في الظلمات؛ ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل، ثلاث ظلمات ..

فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ (88)

(سورة الأنبياء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت