ربنا عزَّ وجل يحذِّر المؤمن من أن تزلَّ قدمه وأن يرضى عن عمل الكافر، يحذِّر المؤمن من أن يعشو بصره ويؤيِّد كافرًا في عمله، يحذِّر المؤمن من أن يزيغ قلبه ويدعم الكافر انطلاقًا من مصلحته، هذا الشيء غلط كبير، لو أن المؤمنين في جهة، والكفار في جهة فالقضية سهلة، ولكن أحيانًا يكون هناك تداخل مصالح، فالذين آمنوا عليهم ألاَّ تزلَّ أقدامهم، طبعًا قد يكون إيمانهم ضعيف، الله عزَّ وجل يخاطب المؤمنين دائمًا ويأمرهم بأوامر هي في الأصل موجودة لديهم لكن إذا قيل لإنسان يصلي: صلِّ، أيْ اثبت على صلاتك، وإذا قلنا لإنسان صلاته ناقصة: صلِّ، معناها أتمم صلاتك، وإذا قلنا لإنسان لا يصلي: صلِّ، معناها صلِّ فعلًا، فإما أن تكون بعيدًا عن هذا الأمر فمعنى الأمر إذًا أن تفعله، وإما أن يكون هذا الأمر عندك ليس كاملًا فمعنى الأمر أن تكمِّله، وإما أن تكون مطبِّقًا له تمامًا فمعنى الأمر أن تثبت عليه، إما الثبات، وإما الكمال، وإما الابتداء بالعمل، هذا معنى الأمر، فلو أن بين المؤمنين أناسًا ضِعافًا في إيمانهم وهم على علاقةٍ مع الكفَّار، والكافر هذا موقفه؛ تكذيبٌ عقيدي، وإعراضٌ نفسي، وصدٌّ سلوكيٌّ عن سبيل الله، وكيدٌ للنبي وأتباعه من بعده ..
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
من خصائص الكافر الإعراض مع الصدّ: