أيْ أنّ الدين راسخ صرحه لا يتأثَّر مهما أرجف المرجفون و تمادى الناعقون، ولو أن الناس جميعًا حاربوه، لو أن الناس جميعًا كادوا له، لو أن الناس جميعًا استخدموا كل ما يملكون للنيل منه ..
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا
أي لن يضروا دين الله شيئًا، وانتهى أمرهم إلى ضلالٍ وإلى بوارٍ.
وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)
أعمالهم لو أنها كالجبال ..
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42)
(سورة إبراهيم)
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)
(سورة إبراهيم)
أحيانًا الله عزَّ وجل يُلقي في قلب الكفَّار الرُعْب، وفي قلب المؤمنين الثبات، فترى الثبات العجيب، شيء يفوق حد التصوُّر، قلَّة قليلة تصمد أمام أكبر قوَّة؟! عشرة أسابيع وهي صامدة، فما هذا الإيمان؟
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)
هذه الآية دقيقة المعاني والدلالات جدًا أيها الأخوة، لا تقلق على دين الله، لا تقل: انتهينا، لا لم ننته، هذا الدين لا ينتهي لأنه دين الله، مهما كاد له الكائدون، مهما تنكَّر له المتنكِّرون، مهما طعن به الطاعنون، مهما حاربه المحاربون، إن الذين كفروا ..
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)
هذا العمل المُعَدَّ له إعدادًا كبيرًا سيتهاوى كبيت العنكبوت، يُحْبِطُ الله أعمالهم ..
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
(سورة الأنفال: آية"36")