فهرس الكتاب

الصفحة 17703 من 22028

يا ترى أهذه الرحلة ترضيه أم تسخطه؟ فيها اختلاط مع أناس متحللين من الدين، قد يشربون الخمر أمامك، قد يمزحون مُزاحًا رخيصًا، يعرضون زوجاتهم بأبهى زينة، أرخص رحلة، ارفضها من أساسها إذا كانت تسخط الله عزَّ وجل، يا ترى هل هذه السهرة ترضيه أم تسخطه؟ وهذا الاجتماع يرضيه أم يسخطه؟ يا ترى هذه الأفكار التي تروِّجها من أجل أن تبيع بضاعتك ترضيه أم تسخطه؟ فالمشكلة كبيرة جدًا، قد يكون العمل مبنيًا على معصية واضحة جدًا وفاحشة في قبحها، فلذلك:

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ (28)

الله عنده حساب موحَّد، بيتك، وعملك، ونشاطاتك، وأفراحك، وأتراحك كلها بحساب واحد، يقول لك: أنا أصلِّي، الصلاة مع المعاصي ليست لها قيمة، صلِّ طبعًا لا أقول لك لا تصلي، لكن هذه الصلاة لا تقدم ولا تؤخر مع المعاصي، هذه الآية دقيقة جدًا، هل تشعر أنك ارتكبت جريمةً حينما تفعل ما يسخط الله؟ هذه علامة إيمانك، هل تسعد بطاعة الله؟ بخدمة الخلق؟ بالإنصاف؟ أن تقول الحق ولو على نفسك؟ أحيانًا يكون الخلاف بين ابنك وبين ابن الجيران، أنت كمؤمن يجب أن تكون مع الحق، ما الذي يرضي الله؟ أن تكون مع الحق ولو كان مع ابن الجيران، ما الذي يسخطه؟ أن تنحاز إلى ابنك انحيازًا أعمى، عندك صانع بالمحل ما الذي يرضي الله؟ أن تنصفه، أن ترحمه، أن تحسن إليه، ما الذي يسخطه؟ أن تستغلَّه؟ أن تستغل يُتْمَهُ وضعفه؟ وأن تعصره عصرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت