فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 22028

[البيهقي في السنن الكبرى موقوفا عن ابن مسعود]

بعد تقدم العلم صار لكل بلد مقاييس للأمطار، بالقطر الواحد خمسمئة مقياس أو أكثر ثم وجد أن كمية التهاطل في العالم لا تزيد ولا تنقص، إلا أنها تتوزع كل عام توزيعًا معيَّنًا منطقة فيها فيضانات، منطقة فيها جفاف، لأن الله تولى تأديبنا بأرزاقنا وصحتنا، ثبَّت لنا ملايين الأشياء، خصائص المعادن ثابتة، اشترى إنسان سبيكة ذهب، تبقى سبيكة ذهب، هذه نعمة كبرى، لو وجدها بعد أيام نحاسًا ويكون ثمنها خمسمئة ألف!! خصائص المعادن ثابتة، خصائص البذور ثابتة، دورة الأفلاك ثابتة، لو ذهبت تتتبع الأشياء الثابتة ترسيخًا للنظام وتطمينًا للإنسان، وجدت الأشياء الثابتة لا تعد ولا تحصى، هذه كله رحمة بالإنسان، ولكن الله لحكمة بالغة بالغةٍ حرك شيئين؛ حرك الصحة، وحرك الرزق، فإذا جاءت الأمطار كان الرزق الوفير، وإذا خفَّت الأمطار كان الخطر الوبيل:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}

[سورة الملك:30]

فالله جل جلاله يؤدبنا، لذلك:

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}

[سورة الجن: 16 - 17]

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ و الْأَرْضِ}

[سورة الأعراف: 96]

{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم}

[سورة المائدة: 66]

الأنبياء يأتيهم الوحي أما غير الأنبياء فالعلم عندهم بالتعلم:

وقياسًا عليه إلى سنوات لا تزيد عن عشر تجد الماء في الغوطة بعمق عشرة أمتار، بل خمسة أمتار، الآن ثلاثمئة متر لا تجد الماء، حدثني أخ قال لي: حفرت أربعمئة متر بالمكان فلم أجد ماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت