أي نظريَّة، أي مبدأ وضعي، أي فلسفة مستوردة، أي تفسير للكون غير التفسير القرآني، أي تفسير لبدء الخليقة غير التفسير الإلهي فذاك باطل، باطل أي خطأ ليس له صحة، لا يتطابق مع الحقيقة، وبقي علينا ألاّ نصغي لهذا التزيّين للباطل ولا نلتفت للتزييف إن الله عزَّ وجل .. وسنأتي بمثل قريب .. خلقنا وأنزل على عبده النبي الكريم منهجًا نتحرَّك به، فإذا نهانا عن شيء ما، فقد نهانا عن أن نختلط بالنساء مثلًا، فلو رأيت من يقول: الاختلاط يُهَذِّب المشاعر فهذه فلسفة سقيمة، وهذا هو عمل العقل التبريري، هذا عمل العقل المُخادِع، وإذا رأيت المعصية .. قال بعضهم:"تعلَّموا السحر ولا تعملوا به"هذا الكلام لا هو آية ولا هو حديث، هذا معنى للتوريط والمكر، فالإنسان قد يلتقي مع أصدقاء، وقد يقرأ مقالة في مجلَّة، ويسمع محاضرة لإنسان غير مؤمن بالدين، ويسمع خبرًا، ويقول بعضهم فيه: أنت مثلًا ضعيف لأنك أخلاقي، أعوذ بالله، الأخلاقي قوي جدًا، وهذه كلمة من طغيان العقل، فالعقل إذا ضل يزيِّن للإنسان سوء عمله، يبرِّر له أخطاءه، يغطي له انحرافاته، فهذا مطبٌّ كبير ومزلق خطير، أن يصغي الإنسان لهذه الأقوال، مقياسنا هو كلام الله عزَّ وجل، هذا هو الحق وخلافه باطل، أما خلافه فمزيَّن برّاق، والله عزَّ وجل قال:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ
(سورة الأنعام: آية 112)