أيها الأخوة ... أحيانًا نرى في آيةٍ واحدة كلمةٍ هي مركز الثِقَل، لأننا نحن في عصر الباطلُ فيه مزيّن، والشهوة مفلسفة، والانحراف مغطَّى، والإنسان الجاهل أحيانًا يصدِّق هذا الكلام، فمن أجل ألاّ نقع في شرِّ فلسفتنا، ألاّ نقع في شرِّ أعمالنا، ينبغي أن تعلم علم اليقين أن الحق لا يتعدَّد، الحق واحد، وأن الحق هو الله جلَّ جلاله، وأن الحق كلامه، وأن الحق شرعه، وأن الحق ما قال، والباطل ما لم يقل، فلذلك هذا القرآن فيه تفسير لنشأة الحياة، فيه تفسير لما نحن عليه بعد الممات، فيه تفسير لأثمن ما في الدنيا وهو العمل الصالح، فيه تفسير لمهمَّة الإنسان في الدنيا ورسالته التي أُنيطت به، للأمانة التي حملها، للتكليف الذي كُلِّف به، فهذا الكتاب هو خاتم الكتب، أُنْزِلَ على خاتم الأنبياء وهو الحق.
العقل إذا ضلّ زيِّن للإنسان سوء عمله: