النبي جاء بمفرده عندما بعثه الله لهذه الأمة، الآن في بالعالم مليار ومئتا ومليون مسلم، الخير يتوسَّع، فالمؤمن إذا آمن بالله واستقام على أمره له عمل مشرف، له عمل ينمو، عمل يتوسَّع، فإذا الإنسان دعا إلى هدى فكل من استفاد من هذا الهدى في صحيفته، أما الكافر:
وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)
)سورة الفرقان)
تجد طاقاته الفكرية، عمله، أمواله، حركته هذا كله يتبدد، لا وجود له، هذا معنى {فأحبط أعمالهم} ، إن كانت فيما يبدو طيبة لا أجر لهم بها، أرادوا بها الدنيا، وإن كانت سيئة بحكم طبيعة البشر ينبذونها، و كل شيء سيِّئ منبوذ، الناس ينفرون منه.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8)
ألا تكفي هذه الآية؛ أن الكافر يشعر بالتعاسة في كل أحواله وقد يؤكد هذا المعنى قول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( تعس عبد الدرهم والدينار، تعس عبد الفرج، تعس عبد البطن، تعس عبد الخميصة ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ
أيْ أنّ السعادة في النصر والشقاء في الخذلان.
الجاهل يرى أن حدود الشرع حدودٌ تقيِّد حريته:
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
أيْ الكفار ..
كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)