فهرس الكتاب

الصفحة 17598 من 22028

بعضهم قال:"في الدنيا جنَّة وفي الآخرة جنَّة"..

وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)

هذه الآيات إن شاء الله تعالى نشرحها في درسٍ قادم.

الكافر لا ينفعه عقله يوم القيامة و المؤمن يتمتَّع بسعادة لا توصف:

أريد قبل أن أُنهي الدرس أن أقف عند ثلاث نِقاط:

الأولى: أن الكافر لا ينفعه عقله، ولا ذكاؤه، ولا قوَّته، ولابدَّ من أن يرتكب أخطاءً فاحشةً وحماقات لا توصف لقول الله عزَّ وجل:

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)

وأما المؤمن فيتمتَّع بسعادة لا توصف، وهي مِصدَاق قوله تعالى:

سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5)

السبب أن الكافر بنى عقيدته على باطل، وسلوكه على باطل، والمؤمن بنى عقيدته على الحق، والحق أبدي سرمدي، وأن هذا الدين دين الله، وأن لكل عصرٍ جهاده، وأنك إذا سمح الله لك أن تنشر هذا الدين، وأن تدعو إلى الله عزَّ وجل بحكمةٍ وبأسلوبٍ مؤثِّر فهذا شرفٌ لك، واعلم أنَّ الله عزَّ وجل لا ينتظرك هو مستغنٍ عنك .. فبادر أنت لتوظيف نفسك لخدمة دينه و نصره.

وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)

أيْ أنَّ المؤمن ينتقل من جنَّة إلى جنَّة، فنعمه تتصل في الدنيا والآخرة معًا، لكن إذا أردتم النصر على أعدائكم ..

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت