قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَافِكَنَا عَنْ آَلِهَتِنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22)
تأفِكَنا أي تصرفَنا عن آلهتنا، وقد يسأل سائل، كيف نُصَدِّق شعبًا كشَعب الهند إحصاء ما قبل عشرين سنة أربعمئة وخمسون مليونًا، والآن حوالي سبعمائة مليون، يعبدون بوذَا!! كيف يُقْبِلُ الناس على هذه العِبادة؟ هناك جواب دقيق جدًا خلاصته أن هذه الأصنام، وهذه الأديان الوَضْعِيَّة، ليس فيها تكاليف، فأتباعها في بحبوحة، اِفْعَل ما تشاء ولكنّ أقرّ بهذا الصَّنَم أنَّه إله، وانتهى الأمر، إقبال الناس على هذه الأديان بِمَلايينِهم المُمَلْيَنَة، وبالأعداد الغفيرة، هذا لا يدلّ على أنَّ هذا الدِّين حق، ولكن يدلّ على أنّ هذا الدّين لا تكليف فيه، امتناع شكلي، وإقرار صوري، ثم لك أن تفعل ما تشاء.