فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 22028

لولا أن المرأة لها اهتماماتٌ خاصة لما أحببتها، لولا أنها تعتني بهندامها؛ قضية الجمال عندها قضيةٌ كبيرةٌ جدًا، ذات مرة سمعت أن حربًا أهلية في لبنان إلى جوارنا، هناك مَن أعطاها تفسيرًا دوليًا، أن مركز لبنان المالي أصبح كبيرًا جدًا، فأوروبا حطَّمته ـ مثلًا ـ هناك من أعطاها تفسيرًا عربيًا، فقد كانت ساحة صراع قديمًا، هناك مَن أعطاها تفسيرًا طائفيًا، وهناك مَن أعطاها تفسيرًا نسائيًا، مثل: حكمتها عين، فهناك تفسير نسائي لأحداث لبنان، وهناك تفسير إلهي:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

[سورة النحل: 112]

وكل بلد هكذا فعل، مُعَرَّض لأن يصاب بما أصيب به أي بلد آخر، شيء واضح جدًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين النساء الرجال، فرق خصائص، أما التكليف فواحد، والتشريف واحد، والمسؤولية واحدة، أما الفرق فهو فرق خصائص، وهذه الخصائص كمالٌ للمهمة التي أُنيطت بكلا الطرفين.

في الإنسان صفتان أساسيتان هما العدالة والضبط:

أول نقطة في هذا الموضوع هي: أن المرأة لا تملك كل وقتها، فقد تكون مرضعةً، أو قد تكون حاملةً في شهرها الأخير، وقد تكون أسيرة بيتها، وزوجها، وأولادها، وربما لا تُلَبِّيك عندما تطلبها لأداء الشهادة أمام القاضي.

الشيء الثاني هو: أن اهتماماتها غير اهتمامات الرجل، لذلك ربما لا تفلح في اختصاص الرجال، أما هي فتفلح فلاحًا لا حدود له في اختصاص النساء، لذلك قَبِلَ الشرع شهادة امرأة واحدة في أمور النساء ..

{فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت