(( يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ) )
[رواه مسلم عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه]
لا إيماننا بالله عز وجل ينفعُ الله عز وجل، ولا كفرنا به يضرُّه، فلماذا إن عبدنا غيره فلنا عذاب عظيم؟! هذا سؤال! لعلّ الجواب أنَّك إذا عبَدْت غيره خرجْت عن منهج العدالة، وأقَمْت شؤونك على العُدوان، ولأنّ الله تعالى عادِل، ومنهجه هو الحقّ، وهو مصدر العدل، والرَّحمة، والإنصاف، ومصدر الخير، والنور، والصِّدق، والوفاء، أما منهج غير الله يستحيل أن يكون فيه الصّدْق، بل الصِّدق كلُّه في منهج الله، وإذا ابْتدَعْتَ منهجًا آخر كان فيه الكذب والفجور، والأمانة كلها في منهج الله، وإن اتَّبَعتَ غير منهجه ففي الخيانة، والإحسان كله في منهج الله، وإن اتَّبَعت منهجًا آخر كانت الإساءة، وكذلك الاستقامة في منهج الله، وإن اتَّبعْتَ منهجًا آخر كان الانحِراف، فالخير كله في منهج الله، وفي غيره الشرّ.
الحق واحد لا يتعدد: