إنّ العمل الصالح لا يُرضي الله إلا بِحالتين معًا؛ أن يكون هذا العمل موافقًا للشَّريعة، وفق منهج الله.
2 ـ أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى:
أن يكون هذا العمل خالصًا لِوَجه الله. فالإخلاص وموافقة السنَّة شرطان ضروريان من شروط العمل الصالح، فالعمل لا يُقبل إلا إذا كان خالصًا وصوابًا، فالخالص ما ابْتُغِيَ به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنَّة، فالعمل الصالح ليس على مزاجنا، ولكن وفق الشريعة، وذكرت في الدرس الماضي مثالين فَهِمَهُما أخٌ كريم على غير ما أردتهما، فقُلتُ لو قرأت في الإعلانات أنَّ حفلةً ساهرة غِنائيَّة يرصد ريعها للأيتام، فهذا العمل في نظر الناس صالح، أما عند الله فهو ليس بِصالح، فالقصد أن يكون العمل مَرْضيًًّا عنه، فلا يقبل العمل الصالح إلا إذا كان وفْق منهج الله.
العمل الصالح مقيّد بكونه وفق منهج الله:
أقول مكررًا: العمل الصالح مقيّد بكونه وفق منهج الله، فإذا خطر لإنسان أن يعمل عملًا صالحًا مخالفًا للشَّرع، ومبنيًًّا على فساد، ومَبنيًًّا على إيقاظ الغرائز، مبنيًًّا على معصِيَة، ثمّ يقول لك: هذا عمل صالح، فما أصاب، لأنّ العمل الصالح يجب أن يكون مقيَّدًا بِمَنهج الله تعالى، أيْ يجب أن تعملَ صالحًا وِفق ما يريد الله، لا وفق مِزاج الناس.
قال تعالى:
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي (15)